الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

22

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ولهذا لا بدّ إمّا من الالتزام بعدم جواز ادخال النجس مطلقا سواء كان مسريا أم لا أو الجواب بنحو آخر ويأتي إن شاء الله عند التعرض للاجماع . منها قوله تعالى وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ « 1 » والمراد هو التطهير من النجاسة . هذه الآية على تقدير دلالتها تدل على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد . وفيه أمّا أولا فإنها في خصوص المسجد الحرام ودعوى عدم الفرق بينه وبين ساير المساجد قد عرفت فساده . وأمّا ثانيا بان الامر بعد كونه بإبراهيم عليه السّلام يحتمل ان يكون التطهر عن قذارة الشرك والكفر والأوثان والشاهد انّ اللّه تعالى يأمر نبيه عليه السّلام بأن يطّهر بيته للطائفين إلى الآخر يعني يفرغ هذا المكان الشريف عن المشركين والكفار ويخلّيه للطائفين والقائمين والرّكّع السجود . الدليل الثاني : بعض الأخبار منها النبوي المعروف « جنّبوا مساجدكم النّجاسة » « 2 » فان هذه الرواية تدل على وجوب تجنّب المساجد عن النجاسات . فيه ان المسجد مجمل بين المسجد اى المعبد وبين موضع الجبهة حين السجود لأنه مسجد أيضا وبعد كونه مجملا لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية . منها ما رواها ميمون القدّاح عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام ( قال قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم ونهى ان يتنعّل الرجل وهو قائم ) « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية 26 . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 24 من أبواب احكام المساجد من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 24 من أبواب احكام المساجد من الوسائل .